الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
230
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
أو بالنسب العددية حتى يحصل من ذلك نوع مزاج يفعل الإحالة . . . وتصرف أصحاب الأسماء إنما هو بما حصل لهم بالمجاهدة والكشف من النور الإلهي والإمداد الرباني ، فيسخر الطبيعة لذلك طائعة غير مستعصية ، ولا يحتاج إلى مدد من القوى الفلكية ولا غيرها ، لأن مدده أعلى منها . ويحتاج أهل الطلسمات إلى قليل من الرياضة تفيد النفس قوة على استن - زال روحانية الأفلاك . وأهون بها وجهة ورياضة ! بخلاف أهل الأسماء ، فإن رياضتهم هي الرياضة الكبرى ، وليست لقصد التصرف في الأكوان إذ هو حجاب ، وإنما التصرف حاصل لهم بالعرض كرامة من كرامات الله بهم » « 1 » . الطلسم الأعظم الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « الطلسم الأعظم : [ هو الإنسان وهو ] القربان الأكرم ، الجامع لخصائص العالم ، فهو قربة إلى مكوكب الكواكب سبحانه ، ومن أجل هذا الطلسم خدمته الكواكب » « 2 » . طلسم العالم الدكتورة سعاد الحكيم طلسم العالم [ عند ابن عربي ] ، أي : سر العالم وهو الإنسان . فلو رفع الإنسان من العالم لتهدم العالم ( / القيامة ) ، فبموت آخر إنسان تنتقل عمارة الكون إلى الدار الآخرة ، لذلك هو سر العالم والطلسم الأعظم « 3 » .
--> ( 1 ) - ابن خلدون شفاء السائل لتهذيب المسائل ص 66 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة بلغة الغواص - 89 . ( 3 ) - د . سعاد الحكيم المعجم الصوفي ص 735 ( بتصرف ) .